جلسة الافتتاح

جمعية نسوة تفتتح أولى جلسات مشروع الفصل الأول في برلين

افتتحت جمعية نسوة أولى جلسات مشروع نسوة الفصل الأول يوم السبت الموافق 7 كانون الأول 2019 في العاصمة الألمانية برلين، حيث يهدف المشروع إلى مساعدة النساء السوريات المتميزات لاتخاذ أدوارٍ قيادية في العمل السياسي والمجتمعي، والحصول على مكانتهن الحقيقية في ظل الأوضاع الراهنة، وهو ما تؤكده الجمعية في شعارها
“New Empowered society for Women Activism”.

وبدأت فعاليات يوم الافتتاح بكلمة لرجاء بنوت من إدارة الجمعية، والتي تقدم خبرتها الطويلة في العمل المدني والإنساني والثقافي في خدمة تحقيق أهداف الجمعية وتطويرها، مشيرة إلى بداياتها الأولى في الشأن العام، مع جمعية النهضة الثقافية في دمشق، مروراً بكورال حنين، ووصولاً إلى نسوة الفصل الأول، وما حملته هذه السنوات الطويلة من تحديات وخبرات، يمكن تسخيرها بشكل فعال لتقديم منتج نسائي أكثر فاعلية وقوة.

تحدثت بعد ذلك المنسقة الإدارية للجمعية وإحدى المؤسسات لنسوة، رهف سلامة، متناولةً الرؤية التي يحملها مشروع الفصل الأول، والآليات التي يسعى من خلالها المشروع لخلق أرضية صلبة لتمكين النساء القياديات في الخوض والتأثير في العملية السياسية والقرارات السياسية، إلى جانب أهميتهن في العمل الاجتماعي والمدني بشكلٍ عام.

وأضافت أثناء شرحها عن الأدوات التي يعمل بها مشروع نسوة-الفصل الأول-والأشبه، بحسب تعبيرها، بعمل النمل، حيث تقوم النملات العاملات ببناء شبكات فيما بينهن ويتحركن بخطوات بطيئة لكنها مدروسة وفاعلة للوصول إلى النتائج، وهو ما يتمثل بلوغو الجمعية، الذي يمثل من خلال الخطوط والنقاط هذه الشبكة والعلاقات فيما بينها.

بدورها أكدت مديرة المشروع مي سعيفان على القيمة الإبداعية والفنية التي تتداخل مع العمل الناشطي لإيجاد أصداء مختلفة وذات فاعلية في المجتمعات المستهدفة، مشيرةً إلى أن مكمن المشكلة في عالمنا الحالي يتلخص في تصميمه بطريقةٍ ذكورية، بما يتناسب مع الرجال واحتياجاتهم وتطلعاتهم، بدءاً من أبسط الأدوات ووصولاً إلى البناء السياسي.

كما تحدثت عن ضرورة البدء في التفكير خارج الصندوق، والبحث في نقاطٍ جديدة، وتقول: “إن اللغة السياسية الجامدة والسائدة حالياً كثيراً ما تبعدنا عن العمل السياسي، لذلك علينا العمل على مسألة اللغة والأسلوب، وهو ما يدفعني للإيمان بفاعلية الفن كأداة سياسية بدوره”.

مشيرةً إلى أنه وفي الشأن السوري تحديداً، كانت هيمنة الرجال على المشهد السياسي، وبالأخص بعد التحول من مرحلة الثورة السلمية إلى النزاع المسلح، أمراً واضحاً، أدى إلى إقصاء النساء، ما دفع الكثير من الجهات المانحة والداعمة، إلى الاعتقاد بعدم وجود نساءٍ مؤهلات بما يكفي، وهو امر بعيد عن الحقيقة، والتي تتجلى في غياب الفرص، وغياب المجهود الحقيقي الذي يعمل على دعم النساء وتمكينهن للوصول إلى منافذ صنع القرار والتأثير به.

وربما كانت مسألة الأمومة من العوائق الأساسية التي كانت تحول دون وصول النساء، حيث لم يفكر الداعمون في الكثير من الأحيان بإيجاد حلول تساعد الأمهات للمشاركة بشكل أكثر فاعلية، فغالباً ما يتم إقصاء الأمهات من الكثير من المشاريع والخطط، وهو ما تفادته نسوة بحلٍ بسيط جداً، وذلك من خلال توفير مساحة للأطفال بالتوازي مع جلساتها للسيدات، والتي تقدم خلالها الأنشطة والرعاية لأطفالهن، مما يسمح للنساء بالعمل بحرية والاندماج من جديد في الشأن العام.