نسوة ACT1

الفصل-الأول

شو المشكلة؟
بوقت حياتنا بكل مفاصلها العامة والخاصة، الإيديولوجية والسياسية، وكل شي تاني، تصممت بهيمنة ذكورية ومن منظور واحد، منلاحظ أنو اصطدامها بالواقع المعاصر صار أوضح، ومع اتساع الهوة بينها وبين متطلبات اليوم، والمتجلية بعدم قدرة الأطر التقليدية والقديمة بتلبية الاحتياجات والتفكير خارج الصندوق والتحلي بحس نقدي. خلق مناخ من عدم الرضا الجماعي، وفينا نسميه كمان اكتئاب سياسي ومجتمعي، خلى زيادة تمثيل المرأة وإدخال تصوراتها وحلولها موضوع غير قابل للتأجيل، مع ضرورة أنو يخرج هاد التمثيل من شكله التجميلي، ويتم نقله لمرحلة الفاعلية.
وعبر العقود الأخيرة كان نضال النساء بكافة المجالات المتعلقة بالشأن العام بأزمنة وجغرافيات مختلفة عم يحقق نتائج تتراوح بالفاعلية، ولكنها مهمة ومؤثرة، والأهم أنها كانت مؤسسة لمرحلة جديدة، لكننا اليوم بحاجة لشيء مواكب لتطورات العصر، تكافلي وغير تنافسي، وبيتمتع بمرونة فكرية قابلة لتسخير الأفكار الجديدة ضمن أطر قابلة للتنفيذ.

ليش هلأ الوقت المناسب؟

الوقت المناسب لنعمل أي شيء هو هلأ، إذا ما كان مبارح… وانسداد الأفق الحالي ما عاد يتحمل تأجيل.

طيب ليش نساء؟
في شي مختلف بيطلع لما بيجتمعوا النساء مع بعض، كلنا منحس فيه، وإن كنا غير قادرات على تعريفو لسه، هاد الشي بياخدنا على ديناميكيات مختلفة، فيها طاقة بناءة، ويلي بتتفعل من خلال إدراكنا بشكل أوسع وأكبر لإمكانيتنا، يلي أحياناً نحنا أنفسنا منحطلها حدود وضوابط، مبنية على الموروث الجمعي والتراكمي. بس سواء تنميط أو لا، المرأة عندها القدرة على التدبير، القدرة على التواصل مع فئات واسعة، وامتلاك مهارات الحوار والمفاوضات والخروج بحلول أو أسئلة أو قرارات.
العمل ضمن مجموعة ومن وجهة نظر النساء، هو ضرورة لسدّ الثغرات المتعلقة بتلبية الاحتياجات الحقوقية والجسدية والنفسية للمرأة وإدراجه ضمن القوانين والدساتير الناظمة، إلى جانب أهمية وجودها لتحديد تعريفات تتعلق بالمواطنة لتكون أكثر شمولاً للتعريفات والأطر التقليدية المطروحة من وجهات نظر ذكورية فقط.
وعلى الصعيد الدولي كان في إدراك لأهمية النساء ببناء المجتمعات، والدفع نحو إشراكهم بشكل أكبر، فكان القرار 1325 الصادر من الأمم المتحدة حول المرأة والسلام والأمن، ويلي تم اعتمادو من قِبَل مجلس الأمن بـ 31 تشرين الأول/ أكتوبر عام 2000، ولكن ما زالت تطبيقاتو غير فاعلة تماماً، بالرغم من ذكر الأمم المتحدة بأكثر من تقرير عن النجاح الأكبر يلي شهدتو الدول يلي التزمت بالقرار عن نظيراتها يلي ما التزمت فيه.
اليوم في أُختية تضامنية عم تاخود مساحة أكبر بين الحركات النسوية العالمية والعربية والإقليمية بشكل عام، وتواجد النساء بساحات الثورات والاحتجاجات عم تخلق حركة عابرة للحدود بفهم أهمية الوجود النسائي والمفاهيم النسوية للبناء.

شو المطلوب؟
من حقنا اليوم كنساء العمل على خلق مجموعات برؤى نسوية ونسائية، تكون فعالة على الصعيدين المدني والسياسي، وعدم اقتصار المطالبات بالحقوق الفردية للنساء، بل التوسع لإنتاج فعل سياسي ومجتمعي ينبثق من المجتمع المدني، يساهم بالطرح والضغط نحو أفكار جديدة، خلاقة ومعاصرة، ويعمل على بناء المعرفة السياسية والمدنية، وإيجاد تراكم يمكن البناء عليه.
منتأمل طبعاً إنو يكون في عنا نتائج لحتى نكون قادرات نعيش بمجمتع بيهمه راحة الناس ورضاهون عن حياتهون، بدال ما يعتبروا الضغط والصدمات العصبية أشياء عادية منتمية لمفردات الحياة اليومية. منشان هيك عم تكتر مؤسسات المجتمع المدني يلي عم تقوم بمشاريع مؤقته لتسد الفراغ والتبلّد يلي صار بالمؤسسات الوسيطة. بس بالإضافة لهاد رح يكون من صلب المشروع هو البحث بوسائل الضغط لحتى يكون صوت النساء واضح بصياغة القوانين والتنظيمات يلي عم نعيش ضمنها.