أثر الصورة والعمل الإبداعي في الحشد والمناصرة

أثر الصورة والعمل الإبداعي في الحشد والمناصرة

جلسة مع الفنانة سلافة حجازي

كيف يمكن للعمل الإبداعي والفني أن يكون جزءاً من التغيير السياسي؟ سؤال تطرحه نسوة في فصلها الأول، وتحاول البحث من خلاله عن أدوات مبتكرة يمكن للقياديات النساء تفعيلها والاعتماد عليها في بعض الأحيان، ولكن هل يعتبر هذا الأمر غير مألوف بالنسبة إلينا كسوريين وسوريات في مواجهتنا مع النظام السوري منذ آذار 2011 وما تبعه من حرب حملت كل أشكال الدمار؟

للإجابة على هذه التساؤلات استضافت نسوة-الفصل الأول الفنانة سلافة حجازي في هذه الجلسة، والتي عملت على مشاركة خبرتها الشخصية مع السيدات، وتقديم النماذج التي عمل عليها السوريون والسوريات في السنوات التسع الأخيرة باستخدام الفن والعمل الإبداعي لمساندة الثورة السورية، او إيصال أصوات السوريين والسوريات والتعبير عنها.

وتطرح حجازي في البداية الإبداع كسؤال خلال المراحل الأولى من الثورة، حيث قد يعتبر البعض استخدام الهواتف الجوالة لتصوير المظاهرات شكلاً من أشكال الإبداع وإن كان هذا الأمر ليس فناً بالضرورة، إلا أن الظرف كان يخلق نوعاً من الحلول الإبداعية البديلة.

كما عمل الفنانون والفنانات خلال الثورة على العديد من المشاريع، منها البصرية والتي كانت من أكثر الفنون شيوعاً، حيث امتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بالحملات البصرية والتصاميم التي استخدمها السوريون والسوريات في تعبيرهم عن رفضهم للنظام، ومناصرة القضايا الآنية، والحشد عند حصول أية مجازر أو اشتداد القصف لكسب التأييد المحلي والعالمي.

واستعرضت حجازي عدداً من هذه التجارب، والتي تم تجميع معظمها في موقع ذاكرة إبداعية للثورة السورية، الذي يحدد خطاً زمنياً موازياً للثورة السورية وما يقابله من أعمال إبداعية قام بها السوريون والسوريات، كما لفتت النظر لعدد من الحملات، والصفحات التي عملت على المحتوى الإبداعي، مثل صفحة كرتونة من دير الزور، أو الفيديوهات التي أنتجتها مؤسسة دولتي، وصولاً إلى حملة نحنا أهلا التي عملت عليها مؤسسة الشارع مؤخراً لنشر الوعي حول المجتمع المحلي في المنطقة الشرقية وخصوصاً في محافظتي الرقة ودير الزور، بالتركيز على التراث المصور.

من ناحيةٍ أخرى شاركت سلافة حجازي عدداً من أعمالها وتجاربها الفنية، المصورة والرقمية، سواءً التي عملت عليها في سياق الثورة والحرب، أو في مجالاتٍ وقضايا أخرى، والتي تم عرضها في عدد من المعارض العالمية، شارحةً من خلالها أهمية الفهم العميق للقضايا التي يعمل عليها الفنان، وإدراك البيئة التي يمثلها العمل.

وفي سياق الصورة وأثرها، قدمت مي سعيفان، مديرة مشروع نسوة-الفصل الأول، مداخلةً حول استخدام تنظيم داعش للصورة كجزء أساسي من البروباغندا التي عمل من خلالها على الاستقطاب وترسيخ الرعب، حيث أشارت إلى المنهجية في اختيار أماكن التصوير، والأنماط الفنية والألوان، والرسائل التي تحملها عن طريق تسخير الأدوات والتقنيات الاحترافية لتحقيق هذا الهدف.

واختتمت الجلسة بنقاش مفتوح حول دور الفن، والناشطية الفنية في واقعنا الراهن، وما يمكن العمل عليه مستقبلاً لتحقيق أثر أكبر، بالاستفادة من التجارب السابقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *